البكري الأندلسي
993
معجم ما استعجم
رسا بغران واستدارت به الرحا * كما يستدير الزاحف المتغيف ( 1 ) وقال ابن إسحاق : غران : واد بين أمج وعسفان ، يمتد إلى ساية ، وهو منازل بني لحيان ، وإليه انتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوته بعد فتح بني قريظة يريد بني لحيان ، يطلب بأصحاب الرجيع ، فسلك على غراب : جبل بناحية المدينة على طريق الشام ، ثم على محمض ( 2 ) ، ثم على البتراء ، ثم صفق على ذات اليسار ، فخرج على يين ( 3 ) ، ثم على صخيرات اليمام ، ثم استقام به الطريق ، فأغذ السير حتى نزل غران ، فوجد بني لحيان قد حذروا وامتنعوا في الجبال ( 4 ) . * ( الغر ) * بفتح أوله ، وتشديد ثانيه : موضع متصل بالغراء ، وقد تقدم ذكره في رسم جفاف ، وسيأتي في رسم غضور من هذا الباب . * ( الغراء ) * بفتح أوله ، وتشديد ثانيه ، ممدود ، على وزن فعلاء : موضع قد تقدم ذكره وتحديده في رسم النقيع . وسيأتي في رسم غضور من هذا الباب . وقال معن بن أوس المزني : سرت من قرى الغراء حتى اهتدت لنا * ودوني حزابي الطوي فينقب ( 5 ) وقال حميد بن ثور ، فقصره : يقحم من غر أقاحيم عرضت * له تحت ليل ذي سدود حيودها ولعله قرى أو موضعا آخر . والسدود : الظلمة ، لأنها تسد كل شئ ، وكل ما نتأ فهو حيد .
--> ( 1 ) الزاحف : المعيي والمتغيف : المتثنى المتمايل . والرحا : السحابة المستديرة . ( 2 ) في ج : مخيض . وفي سيرة ابن هشام وشرح المواهب ومعجم البلدان محيص . ( 3 ) كذا في الأصول . وفي السيرة وشرح المواهب : بين ، بفتح الباء وكسرها . ( 4 ) يظهر من معارضة ما أورده البكري هنا بما في السيرة أنه كان يتصرف فيما ينقل . ( 5 ) في ج : يثقب .